كنا نتوقع أكثر من ذلك .. ولكن شكراً …. خليفة النعيمي

06/10/2011

كتب : خليفة النعيمي

إن البيان المسرب للدكتور المعتقل ناصر بن غيث المري الذي صدر قبل يوم من محاكمته كان له صدى ووقع في قلوب شيوخنا والشعب الإماراتي والعدالة والإعلاميين وغيرهم، فقد وصل البيان لبعض الأيدي الأمينة التي تحركت من أجل إحقاق العدل والحق. الأنباء المسربة تفيد بأنه بعد يوم من المحاكمة التي رفض المعتقلون الخمسة حضورها وتداعيات الجلسة العلنية وما أثاره المحامون فيها، برزت مبادرة كريمة من ديوان الرئاسة تعكس الإحساس هم كمواطنين لهذه الدولة والحرص على التصدي لشكاويهم والتحقق منها وذلك من خلال أمر ديوان الرئاسة رئيس نيابة أمن الدولة بزيارة المعتقلين في السجن للإطلاع على أحوالهم. وتفيد الأنباء المسربة بأن إدارة سجن الوثبة قامت بتنظيف زنزاناته وفتح ملف طبي لجميع المعتقلين الخمسة مع الأخذ بالإعتبار أن أثنين من المعتقلين لم يكونوا يعانوا من أية أمراض ولم يسبق فتح ملفات لهم طيلة الستة أشهر الماضية. قام رئيس النيابة بقياس مساحة السجن فإذا هي 2 متر في 3 متر فقط يتشارك فيها الدكتور ناصر بن غيث المحبوس احتياطيا (أي ما زال بريئا لم يصدر ضده حكم) مع سجينين آخرين محكومين أحدهما بجناية قتل!!! رئيس النيابة قال للدكتور ناصر حجم الزنزانة جيد وهي مكيفة؟! للأسف رئيس النيابة نفى علمه بأن الدكتور وزملاؤه قضوا 18 ساعة محجوزين في سيارة سوداء مظلمة ولم تتح لهم فرصة التحرك منها للذهاب للحمام أو الوضوء أو الصلاة. وأنا بصفتي أحد أقارب الدكتور ناصر أُكبر وأشكر هذه المبادرة الكريمة من ديوان الرئاسة، ولكن الأمر الذي يدعوني للتوجس والريبة، والتي لها أساس قوي بعد ما شاهدناه وعشناه من أفعال وتصريحات وتحركات منظمة ومرتبة ضد المعتقلين في الشهور الماضية، هو أن من أرسل ليحقق في شكاوى المعتقلين من إساءة معاملتهم هو ذات الشخص (كما قال المعتقلون لأهاليهم) الذي أرسلت له شكاوى سابقة متكررة عن نفس الإساءات ولم يتخذ أي إجراء لمعالجتها طيلة ستة أشهر. وهذا التقاعس سواء كان باختيار منه أو بسبب خارجي عن إرادته يثير تساؤلات عن مدى صلاحيته للتحقيق في الشكاوى بعد أن ظهرت للعلن برسالة الدكتور ناصر وأثناء الجلسة العلنية. التخوف والتوجس لدي ينبع من أن هذه التحرك المفاجئ والتصرفات التي قامت بها النيابة وإدارة السجن قد تكون عملا استباقياً لزيارة جهات أخرى محلية أو خارجية يتم ترتيبها ويليها إصدار تصريحات أو بيانات تؤكد أن ما تمت إثارته من إساءات كانت أكاذيب أو مبالغات لم تثبت لمن قاموا بالزيارة. فهل هذا هو السيناريو الذي يتم ترتيبه الآن؟ هل مطبخ العمليات الذي يدير عملية التشويه للمعتقلين مستمر في أداء دوره غير الوطني؟ هل ستفيد الإجراءات الترقيعية في ستر فضائح ما حصل للمعتقلين من تعد على حقوقهم الإنسانية؟ أسئلة كثيرة تدور في ذهني فأتعوذ من أبليس والشيطان خوفا من أن تكون حقيقة مرة أخرى أواجهها في وطني الغالي وأدعو الله أن يخيب ظني ولا تصدق توجساتي ومخاوفي.

للتواصل :

الفيس بوك
http://www.facebook.com/alnuaimi.k

تويتر
@alnuaimi_k

Advertisements

About المحامي سالم حمدون الشحي

Lawyer
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s